15 May, 2013

السجاده ووحدة العراق

اقل من ثلثي عدد كل العرب والكورد والتركمان في العراق هم من الشيعه واقل من ثلثي الشيعه هم من العرب وثلث العراق من الاكراد. واكثر من ربع الاكراد هم من الشيعه والتركمان منقسمين بين معسكر الشيعه والسنه والشيعه اكثر بقليل من السنه في العراق. والعراق فيه مزيج من القوميات والملل والمذاهب والاديان وكلها لها جذور عميقه في تربة ما بين النهرين. خلطه معقده اكثر من خلطة الفول الاسكندراني.
 سفري المتواصل في الشرق الاوسط وخاصة في ايران وافغانستان قد نما عندي احساس بقيمة السجاد الشرقي رغم اني ولدت على سجاده ايرانيه في منطقة باب الشيخ في بغداد قبل اكثر من ستة عقود ونصف وعشت واكلت ونمت على السجاده الايرانيه المفروشه في الغرفه التي كنا نعيش فيها حتى تركت العراق قبل اثنان واربعون عاما. وفي الغربه  عندما كان يقع نظري على سجاده شرقيه كانت تجلب الدموع من مقلتي. فالسجاده كانت هي وطني والذي حرمني منه( ابن العوجه) صدام والسجاده كانت لها حنية امي وتحمل رائحة توابل اكل امي والتي ترقد في مقبرة الزهراء في طهران منذ 1989 بعد ان القاها الطاغيه خارج الحدود مرتين مجردة من كل ماتملك في هذه الدنيا ولم يكن ما تملك بالكثير و كنت  اشم رائحة  سجائر ابي" التركيه" من كل سجاده  شرقيه جميله اراها: نعم لقد قتل الطغاة ابي قبل اربعة اشهر قبل ان ينهبوا السجاده وكل ماكان موجودا في بيت امي .
السجاده كانت طفولتي وساحة لعبي  وطاولتي التي كنت اقتات الطعام عليه ومكتبتي التي كنت اراجع دروسي عليها بعد ان انهي عملي في دكان ابي. وفي يوم 4.5.1974 حسبما تقول لي اختي الوحيده والتي هي بدورها عانت ماعانت على يد جلاوزة صدام ورافقت امي في رحلات العذاب جاء زوار نصف الليل من عصابات البعث  واقتادوا امي واختي وبملابس نومهم بالسيارات العسكريه في رحلة ابعاد دامت اثنى عشر يوم وبعد ايام نهبوا كل ماكان في الدار ومن ضمنها سجادتنا الحمراء والتي عاشرتها اكثر من ربع قرن.
 كنت علي يقين باني كنت اعرف الكثير عن السجاد الشرقي حيث اني راجعت مراجع كثيره واقتنيت الكثير من الكتب حول السجاد الشرقي وكذالك اقتنيت بعض السجاد اثناء رحلاتي والمفرح ان عائلتي في ويلز تهتم بما اقتنيت من سجاد وتعتبرها كهمزة وصل بين مجتمعها في الغرب والتي تعيش فيه ولاتعرف غيره ومجتمع وطفولة وشباب ابوهم.
في اواسط شهر مايو2001 انا وموظفين من الامم المتحده حطت بنا  طائره صغيره تابعه للامم المتحده في مطار صغيرقرب مدينة هيرات الافغانيه وكان المفروض ان يصحبني  في مهمتي شخصين اخريين من ذوي العيون الزرقاء للقيام بدراسه حول الامن الغذائي لافغانستان في تلك الضروف الحالكه وتحت حكم وظلم طالبان ولكن زميلاي الاوربيان من منظمة"الفاو" لم يصلوا الى اسلام اباد  لذا طرت منها لوحدي الى هيرات للقيام بجوله ميدانيه في الاراضي التابعه لطالبان واما سلطات المطار كانت مكونه من عدد من المعميين بعمامات طالبان السوداء يجلس واحد منهم على كرسي خلف الطاوله واثنان على جانبي سطح الطاوله والطاوله كانت منصوبه بجانب المدرج المتهالك القصير والضيق وبعد ان تاكدوا من الفيزا التي حصلت عليها من سفارة الاماره الاسلاميه الافغانيه في اسلام اباد يوم 7.5.2001 و الملصقه على جواز سفري  الصادره من الامم المتحده والتي مازلت ا حتفظ بها. الاماره الاسلاميه الافغانيه التي حصلت على فيزتها من اسلام اباد  والتي لم تعترف بها سوى ثلاثة دول فقط وهي السعوديه والامارات العربيه وباكستان فكانت دوله مارقه بكل معنى الكلمه ولكن الشعب الافغاني كان طيبا.
قادوني بهدوء الى بيت صغير في وسط هيرات ومن دون الحراسات المبالغ بها والمكلفه للامم المتحده .على العموم فانا لم اصنف" كخواجه" ووجودي لوحدي كان قد ادى الى  ارخاءالتعليمات  الصارمه للامم المتحده حول  الحد من  حركتي والتي كنت انزعج كثيرا منها وتمنعني من اداء مهمتي.
وبعد اقل من ساعه كنت متوجها لوحدي للبازار مستعملا  اللغه الداريه والتي اعتقد انها قريبه للهجه الكورديه الفيليه كان يجب علي ان التزم بتعليمات الامم المتحده , حيث ان وجودي في السوق وحدي حليق الذقن حاسر الراس مرتديا بنطلون( جينز) واسما يدل الى مذهبي "طالب علي" كان فيه بعض المخاطر والادهى انني كنت موظفا اقليميا لمنظمة الامم المتحده والتي لم تكن على علاقه جيده مع حكومة طالبان ولهذا كانت العيون الفضوليه تتبعني وتراقب كل تحركاتي متعجبتا من وجودي هناك وتحت تلك الضروف الغير الطبيعيه.
 المهم  ان رحلتي في السوق ادت بي الى سوق السجاد وبدون تردد دخلت الى اول محل كبير لبيع السجاد في سوق كان شبه مهجور وانبهرت بالسجاد الجميل ولم الاحظ بان المحل  كان خاليا من البشر وبعد فتره دخل صاحب المحل بلباسه الافغاني مرحبا بي بالانكليزيه وعندما اجبته بلغته هلت كل بشائر الفرح من وجهه الجميل وكان ينظر الي بتعجب وكانه يسالني من اين سقطت وكيف وصلت الى محلي في هذا الجزء المهجور من سوق هيرات والتي يكثر فيها الطالبان بعماماتهم السوداء. لقد كان عنده في المحل اجمل ماوقع عيني عليه من سجاد شرقي ولكني اكتفيت بشراء سجاده حرير قديمه جدا مازلنا نحتفظ بها في بيتنا في ويلز وعندما سالته عن السعر طلب مني 300 دولار فقط  ولكني اعترضت لاني كنت اعرف انه اغلى من ذالك بكثير ولكنه اصر على سعره بعد ان عرف بكوني كورديا من العراق واخفى الدولارات في تلافيف ملابسه بسرعه وودعني بحراره و لكنه لم يخرج من محله.
وبعد سقوط طلبان بشهرين رجعت الى  افغانستان للقيام بنفس المهمه والتي قمت بها لوحدي ايام طالبان وبدون "لاب توب" ولكن هذه المره كنت مصحوبا بجيش جرار من "الخواجات" مصحوبين بعدد هائل من "اللاب توبات" وتلفونات الثريا الفضائيه وكل من كان ضمن المجموعه يعتبر نفسه خبيرا في شوون ذالك البلد المسكين. هذه المره اسكنونا في بيوت موثثه تابعه للامم المتحده في كابول فيها كل الاحتياجات العصريه. وكوننا كنا مجموعه كبيره لذا توزعنا على مجاميع صغيره وتوزعنا جغرافيا على مناطق مختلفه. لذا سنحت الفرصة لي لزيارة هيرات مره اخرى وبعد وصولنا للنزل الخاص بنا توجهت الى سوق السجاد واخذتني قدمي الى المحل الكبير ولكن هذه المره لم ترافقني العيون الفضوليه لكثرة عدد حليقي اللحى وحاسري الراس في الشوارع الموديه الى السوق. وقفت امام المحل واذا بصاحب المحل يحييني بكل حراره وطلب مني بدخول المحل ولحضظت قليله واذا ببراد الشاي والاستكانات وجمع من صغير من اصدقائه يحوطون بي وجلسنا على سجاده في المحل الكبير وكان انواع من السجاد الجميل معلقا على جدران المحل.
لقد سولت عن اهلي واولادي وماذا سيحصل لصدام وارادو ان يعرفوا شيئا عن الرجل الحليق والحاسر الراس الذي تجرا وزارهم في السوق ايام طالبان. اما انا اردت ان اعرف بعض الشي عن تركيبتهم القوميه والقبليه والمذهبيه والمشاكل الحاصله بين القوميات المختلفه اسئله لم اجرؤ السوال عنها ايام حكم طالبان. اردت ان اعرف المزيد عن تعدديه الملل والاقوام الافغاني لكونها متشابه كثيرا من التركيبه العراقيه.
بعد نقاش طويل وشرب عدة استكانات من الشاي الحلو وعلى الطريقه الافغانيه تفرغ صاحب المحل للكلام واعطي المجال لقول كلمته الاخيره مركزا على الرد على استفساراتي .قال انظر الى السجاده الكبيره والجميله جدا و المعلقه على الجدار ولطولها فان جزء كبير منها كان ملقى على ارض المحل وطلب مني ان ادقق النظر لايجاد عيب في النقوشات ولاحظت انهم يدققون النظر في انا لمعرفة اذا كنت ساجتاز الاختبارواتعرف على الخطا الموجود في السجاده الجميله. وبعد فحص وتمحيص فشلت في ايجاد العيب.
وهنا وقف صاحبي امام السجاده واشار الى ورده جميله قال ان الخطا هنا وبالفعل اكتشفت ان الزهره كانت مختلفه عن البقيه. وهنا قال صاحبي ان النساج الذي نسج السجاده تعمد في وضع خطا صغير ضمن نقوشات السجاده الفخمه والتي لم الاحظها انا والتي اراد بها النساج ان يقول ان الكمال لله وان السجاده غير كامله. وهنا وضع ورقه صغيره على السجاده واخفى ورده صغيره قائلا بان السجاده من دون هذه الورده الصغيره لاقيمت لها. كان يقول لي ان تغير نقشه في سجاده تشبه اي مشكلة مع احدى مكونات المجتمع لاتوثر على الوطن ولكن اذا ازلنا ورده صغيره واحده او مكون للسجاده او المجتمع سيتضرر كثيرا.
فلسفه عاليه من افغاني امي في سوق السجاد في مدينة هيرات الافغانيه.
فربما نغفر للنساجون اللذين يتولون نسج السجاده العراقيه لو خطاؤ بنقشه او اثنان  و لكن ليعلموا بان نحن والتاريخ لانغفر لهم لو ازالو ورده"مكون" واحده من السجاده العراقيه.


29 April, 2013

قطر العظمى- جريدة العالم - 29.4.2013

ذكر الحاكم بأمر أمريكا السفير بول بريمير في كتابه "عام قضيته في العراق", ولاية قطر العظمى قائلا بأنه "لا يمكنك ألا تلاحظ الثراء الواضح لهذه الامارة الغنية بالنفط. كانت القصور الرخامية البيضاء متناثرة مثل شواهد القبور في الصحراء. وبدا أن ثمة سيارة بي ام دبليو أو رولز رويس بين كل سيارة وأخرى. يقيم نحو 160.000 قطري ونحو 700.000 وافد في البلد: يؤدي الوافدون من جنوب آسيا الأعمال الوضيعة, ويتولى الفلسطينيون والمصريون التجارة, ويشرف الأوروبيون الذين يديرون حقول النفط والقطاع المصرفي على حركة الطائرات. ونظرا لاحتياطات الغاز الضخمة في البلد, لا يضطر القطريون الى العمل. وقد تكرر هذا النمط صعودا ونزولا في الخليج. ووجدت ان العراقيين من كافة المجموعات الاثنية والدينية أكثر جلدا وقوة واحتمالا. مع ذلك فان القطريين الذين التقيت بهم في اجتماعات باكرة في ذلك اليوم اظهروا موقفا استعلائيا تجاه الغالبية العراقية الشيعية, الذين اعتبروهم مزارعين منحرفين ومضللين. وعندما أشرت الى وجود طبقة شيعية مهنية قوية في العراق, بدا الارتياب على مضيفي بعباءاتهم الصيفية الناعمة". كان ذلك في يوم 4 حزيران/ يونيو2003.

وقد ارتفع عدد الوافدين الى قطر الآن الى 1.9 (واحد وتسعة أعشار المليون) وذلك حسب احصائيات البنك الدولي.. وان 24 % من الوافدين هنود، أي أن عدد الهنود في قطر يصل الى ضعف عدد القطريين (أصليين ومتجنسين بالجنسية القطرية)، وكذلك فان عدد النيباليين أكثر من القطريين, وأما العرب المغتربون في "قلعة العروبة والاخوان" فان عددهم أقل من الفلبينيين. وأما عدد القطريين الذين ذكرهم "بريمير" وهو 160.000 نسمة فان أكثر من نصفهم أجانب متجنسين بالجنسية القطرية. ولعلم العراقيين فان "نفوس قضاء خانقين" الآن بحسب ما مسجل رسميا 183.000 نسمة، اي ان نفوس خانقين أكثر من "نفوس قطر" أصليين ومتجنسين.

في أواسط التسعينيات انتقلت الى القاهرة من عملي في الصومال حيث كنت مسؤولا ثم ممثلا لمنظمة "الفاو"، ومسؤولا عن الزراعة والثروة الحيوانية، بعد أن أمضيت ثماني سنوات عصيبة في ذلك البلد المنكوب. وفي القاهرة عملت كمستشار اقليمي للفاو, وبحكم مهامي الرسمية بدول شمال افريقيا والشرق الأوسط، وكان عددها آنذاك 32 دولة، فقد زرت قطر مرات عديدة, علما بأن قطر، مثلها مثل دول الجزيرة الصحراوية، ليست لها مقومات زراعية مستديمة، ولهذا تحاول هذه الدول الصحراوية الاستحواذ على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية خارج حدودها، خاصة من دول فقيرة مثل اثيوبيا وكينيا, كما تفكر في الحصول على 7 ملايين دونم من الاراضي الزراعية في جنوب شرقي تركيا، وبالتالي سيستحوذ القطريون، أو بمعنى أدق سيشفطون مياه دجلة والفرات للحصول على غذاء للساكنين في الجزيرة العربية خاصة الوافدين الذين يتزايد عددهم بشكل خطير، حيث يبلغ تعدادهم أكثر من 4 أضعاف سكان الجزيرة الأصليين.

ومن المضحك والمبكي في نفس الوقت ان العراق يستورد الحليب (حليب بودر يضاف له ماء) من هذه الدول التي لا تملك العدد الكافي من الأبقار لتصدير الحليب، وأسواق العراق مليئة بلحوم الدواجن المستوردة من مشيخة رأس الخيمة، وان شاء الله سنستورد قريبا لحم غنم وأجبان من مشيخة أم القوين!

وفي مكتب الفاو في القاهرة بمنطقة الدقي حصلت على غرفة في الطابق الثامن. وفي الغرفه المليئة بالرفوف الحديدية والمكتظة بالكتب والمراجع في مجال اختصاصنا.. لاحظت أن أكثر الكتب والمراجع من مطبوعات المنظمة العربية للتنمية الزراعية المعروفة بكثرة مطبوعاتها، والتي كنت أشك في مستواها. والمنظمة العربية هذه منذ انشائها في الخرطوم كانت تحت هيمنة البعث العراقي والسوري. وبعد عدة أشهر من استقراري في مكتبي الجديد، حصلت على عدة دواليب زجاجية لخزن الكتب والمطبوعات المكدسة عشوائيا على الرفوف الحديدية. وقبل أن أغادر القاهرة، في العطلة الصيفية، طلبت من السكرتيرة تصنيف المطبوعات داخل الدواليب الزجاجية وحسب أسماء 32 دولة تابعة للمكتب الاقليمي للفاو في القاهرة.

وحال عودتي من اجازتي ودخولي المكتب كنت سعيدا للتغير الجميل الذي حصل للمكتب، ولكني لاحظت أن هناك خطأ كبيرا حيث المطبوعات التي تخص قطر قد احتلت رفوف دولابين من أصل ثلاثة موجودة في المكتب. هنا صرخت في المسكينة التي كانت معروفة بأدائها الجيد قائلا: "قطر.. قطر ايه يا مدام؟ هم عندهم زراعة أصلا؟!"، وقبل أن أنهي جملتي لاحظت الخطأ الذي وقعت فيه، فنظرا لأن المنظمة العربية للزراعة كانت تحت هيمنة البعث، لذا كانوا يستخدمون مصطلحات بعثية.. فالدول كانت تسمى أقطارا: القطر المصري والقطر العراقي.. الخ, لذا صنفت المسكينة كل الكتب والمطبوعات التي تخص 22 قطرا عربيا تحت اسم "قطر"!
أربيل 28 / 4 / 2013


08 April, 2013

The Death of Baroness Margaret Thatcher




LONDON 4.4.1991
The Death of Baroness Margaret Thatcher 8.4.2013

Baroness Margaret Thatcher, the first woman to be Prime Minister of Great Britain, has died today at the age of 87 years. A politician of the Conservative Party she was first elected as a Member of Parliament in 1959 and was made Education Secretary in 1970. Five years later she became the leader of the Conservative Party and when the Conservatives won the 1979 elections she became Prime Minister. She remained in power through two other parliamentary elections and resigned in 1990 following a leadership battle within the Conservative Party. As Baroness Thatcher she had a seat in the House of Lords and continued to take part in debates there until her health began to fail.

Margaret Thatcher was a lady with strong convictions and she was determined to change the UK’s finances by boosting the free market and reducing the power of trade unions and privatise state industries. Her policies lead to much dissatisfaction within the country but she did not alter her views, seeing the country through many changes that resulted in the Britain of today.  On the international stage she earned the nickname of ‘the Iron Lady’ from the Soviet countries and sent a taskforce to regain control of the Falkland Islands from Argentina.

In March 1991 Mrs. Thatcher received a delegation of Kurdish women and children at her London home referring to ‘the pitiful state of the Kurdish refugees in the mountains bordering Turkey’. She was fully aware of the actions Saddam was capable of, including his use of chemical weapons at Halabja three years before. Although she was no longer in power she promised to do all that she could and took the plight of the Kurds to the Foreign office and action was taken to bring assistance and eventually the Safe Haven was created. At the time Mrs Thatcher said, “It should not be beyond the wit of man to get planes there with tents, with food, and with warm blankets”....”I think we should take vey firm steps. We should go now – it is a real mercy mission.” In later interviews she always said that she did not believe that the allies had not hit Saddam as hard a blow as needed and that the consequences had not been dealt with successfully.

In our time of need this lady stood up for us and played a large role in establishing the Safe Haven for the Kurds in those bleak days of our history. May she rest in peace.

05 April, 2013

" لاتخافون جلب ميعض جلب" امريكا وكوريا

نموذج من الصواريخ التي ارسلها السوفيت الى كوبا ولكنها ارجعت
قبل نصف قرن بالضبط وفي اكتوبر 1962 ولمدة اسبوعين كانت مشكلة ارسال الصواريخ السوفيتيه الى كوبا هي المشكله الاعظم في العالم وكنا على شفى حرب نوويه عالميه ثالثه. واتذكر جيدا انه في ذالك الاسبوع وقبل ذهابي الى سوق الشورجه لشراء سلع بالجمله لدكان والدي في عكد الاكراد ( كان اهم حي للكورد الفيليين في بغداد) طلب مني والدي بان اضاعف كمية المشتريات تحسبا لما سيجري . حاولت ان اهدى مخاوف والدي وقلت له سوف لايقع حرب. ونظر الى رحمه الله ساخرا ومتهكما قائلا"جنابك شلون عرفت", وردي كان سريعا وجاهزا وهو ان الاستاذ عبد الامير الحار استاذ الرياضيات المعروف في ثانوية النضال ( ثانوية المللك غازي سابق) قال لنا في الفصل لتهدئة روعنا ووضع نهايه للنقاش الحاصل  في الصف\الفصل " لاتخافون جلب ميعض جلب" ومعناه لغير العراقيين ان الكلب لايعض الكلب . والغريب وكعادة العراقيين فان الطلبه كانوا منقسمين كان قسم منه مع الحرب ولو كانت نوويه وقسم اخر ضده؟
ومن اقدار الزمان وبعد اربعة اشهر اي في 8 شباط \ فبراير1963 وقع انقلاب البعث المشئوم وادخل العراق في متاهات اعمق لاتقل خطورة عن الحرب النوويه والتي كنا نهابها قبل اربعة اشهر من الانقلاب. والان و بعد نصف قرن مازلنا ندفع الفاتوره بالدم. ودفع ابناء قومي واهلي الجزء الاكبر من الفاتوره.


12 January, 2013

العوده الى القاهره - TAXI 6

بعد انتهائى من مهمتى فى بريطانيا و بقائى لفترة مع عائلتى التى حرمت من وجودى المستمر معهم نتيجة عملى المتنقل لعقود بين بلدان العالم الثالث ؛ سافرت الى القاهرة على متن طائرة مصر للطيران و للامانة فأننى افضل الطيران دائما على مصر للطيران من اربيل الى القاهرة ثم لندن و العكس ؛ اتيت الى القاهرة لامكث بضع ايام لرؤية اصدقائى و احبتى الذين ارتاح لهم و لحبى العميق للشخصية المصرية حيث ان الصديق بها كما يقول المصريون ( صاحب صاحبه ) ؛ اثناء جلوسى فى الطائرة قادما من لندن رأيت لاول مرة مضيفة ترتدى الحجاب كنت اجلس على المقعد الطرفى بجوار الممر و كانت المضيفة دائمة الحركة فى الممر الى درجة انها كنت تصطدم بكتفى فى الذهاب و الاياب و هذا ما لفت نظرى لها لانها ذكرتنى بالنحلة النشيطة دائمة الحركة و كانت مشغولة بتوزيع استمارات وصول المطار على الركاب و حين اتى دورى سألتنى بحدة قبل ان تعطينى بطاقتى : ( انت مصرى و لا اجنبى ؟ ) وللحقيقة قد صدمت بطريقتها الجافة فى السؤال و دهشت اكثر من سؤالها و اردت ان اصحح لها طريقة عملها و نصحتها ان تسأل الركاب ب ( هل انت مصرى ام غير مصرى ) ولا داعى لكلمة اجنبى و ذكرتها ان فى ايام الطاغية صدام عندما ينادون مصرى بأجنبى او يصفونه بذلك كان يعاقب العراقى على هذه الكلمة و بدل ان تشكرنى على تنبيهها تمادت و قالت بجفاف ( ألا تعلم اننا بعد الثورة كل شىء تغير عندنا فى مصر ؟ ) ثم سألتنى اذا كان عندى جوازين ( اى جوازين سفر ) و اخبرتنى انها تملك جوزاين  و رددت عليها وسط انتباه الركاب بأن ما يبدو انها لديها جوزين ( اى زوجين ) و اختفت و لم اراها بعد ذلك فى الممر.
بعد مغادرتى الطائرة لم اجد العدد الهائل من سائقى التاكسى الذين كانوا يستقبلون الركاب امام المطار كما السابق و هذا دليل ان السياحة لم تسترد عافيتها فى مصر ؛ استقليت تاكسى للذهاب الى البيت و كالعادة بدأت اسئلة السائق التى اعتدت عليها لكثرة تكرارها ثم بدأت انا اسئلتى عن اسعار اللحوم و المعيشة و الخبز و انابيب الغاز و كل ما يخص و يهم المواطن فى مصر ؛ دائما سائق التاكسى فى مصر لا يتكلم فى السياسة مباشرة لديهم طرق خاصة و تشبيهات خاصة فى الكلام و اخبرنى السائق بأن زمان قبل ايام الربيع العربى اى قبل الثورة فى تونس و مصر و ليبيا و اليمن و على حد تعبير السائق و ان شاء الله قريبا سوريا تدخل فى الربيع العربى اخبرنى ان شيوخ الاخوان و السلفيين و كل ما على شاكلتهم كان وجودهم قبل الربيع العربى فى المساجد و باقى افراد الشعب يعملون فى كل مجالات الحياة كالتجارة و و السياسة اما الان فقد جلبوا الناس الى المساجد و حلوا محل الناس فى التجارة و السياسة و كل وظائف الدولة و اعتبرت هذا من احسن التعبيرات التى قيلت عن الربيع العربى فلقد لخص الوضع فى جملة ؛ قبل نهاية حديثى معه قال لى بعد ان عرف اننى من العراق انه يتمنى السفر الى العراق وظل يردد ( ياريت الواحد يلاقى سفرية للعراق ) و لاول مرة منذ سقوط صدام اجد من يحسدنا على ما كنا فيه و ذكرته بأننى عندما كنت اخبر احد اننى من العراق كان يقول لى العراق يعنى ضرب و احتلال و صراع و امريكا و قتلى قال لى : و لكنها مرحلة و مرت عندكم فى العراق اما نحن فنخاف مما يحمله لنا المستقبل.
فى صباح اليوم التالى استقللت تاكسى للتوجه الى شارع الاصلاح الزراعى فى الدقى حيث مقر وزارة الزراعة و مكتب منظمة الاغذية و الزراعة ( الفاو ) و الذى عملت به لمدة 12 سنة كان السائق نبيها فسألنى اذا كنت اعمل بالزراعة او لى علاقة باى عمل مرتبط بالزراعة ؟ اخبرته بأننى كنت مستشار اقليميا فى المنظمة و انا حاليا متقاعد و على عكس القوانين كان يدخن فى داخل التاكسى بعد ان استاذننى فى التدخين و بعد ان سحب نفس طويل من سيجارته ألتفت لى فى الخلف و قال : ( تخيل ان مرشد الاخوان و الحاكم الحقيقى لمصر طبيب بيطرى و رئيس وزراء مصر الحالى زراعى و اخصائى مياه فأستبشرنا نحن المصريون خيرا بأن اسعار اللحوم سترخص و اسعار الخضروات و لكن حدث العكس ) تعجبت بأنه عرف ان مرشد الاخوان طبيب بيطرى لانى اعرف بالفعل انه كان يعمل استاذا فى جامعة بنى سويف فى كلية الطب البيطرى و قد قابلته مرة او مرتين انذاك عن طريق صديقى دكتور فاروق الدسوقى رئيس الجمعية البيطرية المصرية.
و عند عودتى للمنزل ركبت تاكسى للمعادى و بما ان المسافة طويلة بين الدقى و المعادى و نظرا للاختناقات المرورية التى تشهدها شوارع القاهرة بالاضافة الى مظهرى الذى يوحى للسائقين بالثقة نظرا لشيبة شعرى التى تمنحنى لقب ( عم الحاج ) على حسب وصف المصريون ظل السائق يحدثنى عن الدستور و عن التزوير الذى حدث فى الاستفتاء واقسم لى يمين بالله ان ابنته تعمل فى مركز اشعة يملكه رجل اخوانى - و ذكر لى اسم المركز – انه ليلة الاستفتاء طلب منهم صاحب المركز ان يتوجهوا للجان و يقولون نعم للدستور مقابل 50 جنيها للفرد و اخبرهم انه سيحضر لهم اتوبيسا لينقلهم الى اللجان ؛ و عندما استفسرت و سألته كيف يضمن ان ابنته ستقول نعم ؟ ابتسم و قال: كانوا يعطوهم نموذج مطابق لنموذج الاقتراع مؤشر بنعم يخبؤنه و يضعونه فى الصندوق و يخرجون بالنموذج الثانى خالى بدون اى مؤشر ووصل به الامر انه هدد العاملين معه بالفصل اذا لم يذهبوا للاستفتاء ؛ سألته هل اخذت ابنته ال50 جنيها قال نعم اخذتها و اشترت بهم شنطة.
 


03 January, 2013

كيف خرب صدام حسين الجيش العراقي!

ميخ( مسامير الكورديه) – 17 -جماعة الطين
 9.2. 2003( نشر في صوت العراق)
منذ أيام قرر صدام حسين إلغاء القرار 115 و الذي ينص على قطع أذن الفارين من الخدمة العسكرية ، هذه العقوبة المستمدة من عقوبات مسلة حمورابي الشهيرة قبل 3845 عام ! . تذكرت و أنا أقرأ هذا الخبر أيام كنت مجنداً في الجيش العراقي منذ أول كانون الثاني عام 1970 ، و لتسعة أشهر ، حيث ألغى نظام البعث وقتها لأول مرة الرتب العسكرية لضباط الاحتياط من حملة الشهادات الجامعية ، و إلحاقهم بالوحدات العسكرية كجنود ،
بينما أعطى صدام حسين في المقابل رتبة نائب ضابط " تنكة " إلى الأميين و خريجي الابتدائية من الموالين لحزب البعث ، ثم تم ترقيتهم بعدها بشهور إلى ضباط ، هؤلاء الآن يتربعون في مناصب رفيعة بقمة الجيش العراقي .كنت قد أمضيت شهري تدريب في أوحال الكوت ، و انتقلت بعدها إلى وحدة جبلية في الموصل (معسكر الغزلاني) ، و هي وحدة كانت مهمتها تهيئة و تدريب البغال التي كانت تحمل العتاد و الجنود إلى الجبال الكردية ، حيث تلاحق هناك من كانوا يسمونهم العصاة ! .
و كان وجود أمثالنا من المتعلمين في الجيش العراقي برتبة جندي أول محاولات البعث لتخريب الجيش العراقي من الداخل و جزء من مؤامرته على الجيش و المتعلمين معاً ، فقد كنا إداريا تحت سلطة رتب أعلى منا من الأميين ، بينما تقنيا كنا مسئولين عن مهام عدة و نرأس هؤلاء و لنا حق توجيههم و عقابهم !
كان يحدث أحيانا أن يتقرب لي بعض الضباط و يتباسطون معي ، رغم أنهم في رتب أعلى مني ، و خاصة أن أحداً لم يكن يعلم إلى فترة كوني كردياً .
كانت البغال و الدواب التي أشرف عليها ضمن وحدة عملي ، و تضم نحو600 بغلاً ، موزعة على خمسة سرايا من إسطبلات مبنية من اللبن( طوب مجفف باشعة الشمس) و الطين ، يجرى ترميمها دورياً ، و لاحظت أن هناك بعض الجنود يعملون ليل نهار في هذه المهمة ، غارقين إلى وسطهم في الطين يمزجون التراب بالتبن و الماء بألبستهم الداخلية فقط ، ولا يتغيرون ، كانوا نحو 40 شخصاً ، سلمت عليهم ذات مرة بالكردية ، ردوا السلام مندهشين ، تكرر ذلك كثيرا ، إلى أن جاءني أحدهم محيياً و بالطبع مستفسراً ، عرفته بكوني مثله ، استبشر خيراً و روى لي قصتهم ، قصة " جماعة الطين " !! . بهذا اللقب كانوا ينادون الأكراد المجندين في هذه الوحدة بالجيش العراقي و الذين كانت مهمتهم تقتصر على ترميم و بناء
إسطبلات البغال ، بل تكاد تكون هذه المهمة في تلك الوحدة قاصرة على الأكراد ، و عرفت أيضاً أن 16 شخصا منهم محبوسين بحجج واهية ، و لم يحصل أي منهم على إجازة ، حتى عندما ينتابهم المرض ، و هو محتمل جدا في ظل الظروف اللا آدمية التي كانوا يعملون بها ، لم يكن ليحول أي مريض منهم إلى المستشفى العسكري بسهولة بسبب تعنت الضباط و المسئولين ، و غالبا لا يحصل من يكشف بالمستشفى العسكري على أي توصيف أو علاج لمرضه أو حتى إجازة للراحة ، و كنت أصرف لهم سراً الأدوية و المضادات الحيوية المخصصة لعلاج الحيوانات أصلاً ، لعلاجهم من الأمراض و الجروح التي كانت تنتج عن السلاسل التي كانوا يقودون بها الدواب .
هكذا كان يتعامل الجيش العراقي مع شركاء الوطن ، و يجب أن يكون الجيش في العراق الجديد لكل العراقيين ؟؟؟؟؟؟


23 December, 2012

Forever Wedding Cake


Forever Wedding Cake

Mix together:
One rounded cup of true love.
One heaping cup of perfect trust and confidence.
A pinch of unselfishness.
A sprinkle of interest in all he does.
Add a pint of sympathy.
Flavor with a bright home and loving kiss.
Bake well all your life.

My wife was looking through her old recipe books for a particular Christmas cake recipe and came across several handwritten recipes given to her in Tripoli, Libya in 1979. Amongst them was this wedding cake recipe. The recipes had been given to her by a kind American lady named Ethel, whose husband Abdul Rahman had worked for NASSA developing freeze dried foods for astronauts. Abdul Rahman was one of several well reputed Iraqi scientists who had been persuaded to help establish Gaddafi’s Arab Scientific Centre. However they soon discovered that there was no substance in the Libyan claims for their centre and, disillusioned, they soon left.
I would like to take this opportunity to send to all my family, friends and acquaintances seasonal greetings and my very best wishes for the New Year. May 2013 be a peaceful and happy year for you all.
متمنيا لكم جميعا عاما جديدا سعيدا