29 April, 2013

قطر العظمى- جريدة العالم - 29.4.2013

ذكر الحاكم بأمر أمريكا السفير بول بريمير في كتابه "عام قضيته في العراق", ولاية قطر العظمى قائلا بأنه "لا يمكنك ألا تلاحظ الثراء الواضح لهذه الامارة الغنية بالنفط. كانت القصور الرخامية البيضاء متناثرة مثل شواهد القبور في الصحراء. وبدا أن ثمة سيارة بي ام دبليو أو رولز رويس بين كل سيارة وأخرى. يقيم نحو 160.000 قطري ونحو 700.000 وافد في البلد: يؤدي الوافدون من جنوب آسيا الأعمال الوضيعة, ويتولى الفلسطينيون والمصريون التجارة, ويشرف الأوروبيون الذين يديرون حقول النفط والقطاع المصرفي على حركة الطائرات. ونظرا لاحتياطات الغاز الضخمة في البلد, لا يضطر القطريون الى العمل. وقد تكرر هذا النمط صعودا ونزولا في الخليج. ووجدت ان العراقيين من كافة المجموعات الاثنية والدينية أكثر جلدا وقوة واحتمالا. مع ذلك فان القطريين الذين التقيت بهم في اجتماعات باكرة في ذلك اليوم اظهروا موقفا استعلائيا تجاه الغالبية العراقية الشيعية, الذين اعتبروهم مزارعين منحرفين ومضللين. وعندما أشرت الى وجود طبقة شيعية مهنية قوية في العراق, بدا الارتياب على مضيفي بعباءاتهم الصيفية الناعمة". كان ذلك في يوم 4 حزيران/ يونيو2003.

وقد ارتفع عدد الوافدين الى قطر الآن الى 1.9 (واحد وتسعة أعشار المليون) وذلك حسب احصائيات البنك الدولي.. وان 24 % من الوافدين هنود، أي أن عدد الهنود في قطر يصل الى ضعف عدد القطريين (أصليين ومتجنسين بالجنسية القطرية)، وكذلك فان عدد النيباليين أكثر من القطريين, وأما العرب المغتربون في "قلعة العروبة والاخوان" فان عددهم أقل من الفلبينيين. وأما عدد القطريين الذين ذكرهم "بريمير" وهو 160.000 نسمة فان أكثر من نصفهم أجانب متجنسين بالجنسية القطرية. ولعلم العراقيين فان "نفوس قضاء خانقين" الآن بحسب ما مسجل رسميا 183.000 نسمة، اي ان نفوس خانقين أكثر من "نفوس قطر" أصليين ومتجنسين.

في أواسط التسعينيات انتقلت الى القاهرة من عملي في الصومال حيث كنت مسؤولا ثم ممثلا لمنظمة "الفاو"، ومسؤولا عن الزراعة والثروة الحيوانية، بعد أن أمضيت ثماني سنوات عصيبة في ذلك البلد المنكوب. وفي القاهرة عملت كمستشار اقليمي للفاو, وبحكم مهامي الرسمية بدول شمال افريقيا والشرق الأوسط، وكان عددها آنذاك 32 دولة، فقد زرت قطر مرات عديدة, علما بأن قطر، مثلها مثل دول الجزيرة الصحراوية، ليست لها مقومات زراعية مستديمة، ولهذا تحاول هذه الدول الصحراوية الاستحواذ على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية خارج حدودها، خاصة من دول فقيرة مثل اثيوبيا وكينيا, كما تفكر في الحصول على 7 ملايين دونم من الاراضي الزراعية في جنوب شرقي تركيا، وبالتالي سيستحوذ القطريون، أو بمعنى أدق سيشفطون مياه دجلة والفرات للحصول على غذاء للساكنين في الجزيرة العربية خاصة الوافدين الذين يتزايد عددهم بشكل خطير، حيث يبلغ تعدادهم أكثر من 4 أضعاف سكان الجزيرة الأصليين.

ومن المضحك والمبكي في نفس الوقت ان العراق يستورد الحليب (حليب بودر يضاف له ماء) من هذه الدول التي لا تملك العدد الكافي من الأبقار لتصدير الحليب، وأسواق العراق مليئة بلحوم الدواجن المستوردة من مشيخة رأس الخيمة، وان شاء الله سنستورد قريبا لحم غنم وأجبان من مشيخة أم القوين!

وفي مكتب الفاو في القاهرة بمنطقة الدقي حصلت على غرفة في الطابق الثامن. وفي الغرفه المليئة بالرفوف الحديدية والمكتظة بالكتب والمراجع في مجال اختصاصنا.. لاحظت أن أكثر الكتب والمراجع من مطبوعات المنظمة العربية للتنمية الزراعية المعروفة بكثرة مطبوعاتها، والتي كنت أشك في مستواها. والمنظمة العربية هذه منذ انشائها في الخرطوم كانت تحت هيمنة البعث العراقي والسوري. وبعد عدة أشهر من استقراري في مكتبي الجديد، حصلت على عدة دواليب زجاجية لخزن الكتب والمطبوعات المكدسة عشوائيا على الرفوف الحديدية. وقبل أن أغادر القاهرة، في العطلة الصيفية، طلبت من السكرتيرة تصنيف المطبوعات داخل الدواليب الزجاجية وحسب أسماء 32 دولة تابعة للمكتب الاقليمي للفاو في القاهرة.

وحال عودتي من اجازتي ودخولي المكتب كنت سعيدا للتغير الجميل الذي حصل للمكتب، ولكني لاحظت أن هناك خطأ كبيرا حيث المطبوعات التي تخص قطر قد احتلت رفوف دولابين من أصل ثلاثة موجودة في المكتب. هنا صرخت في المسكينة التي كانت معروفة بأدائها الجيد قائلا: "قطر.. قطر ايه يا مدام؟ هم عندهم زراعة أصلا؟!"، وقبل أن أنهي جملتي لاحظت الخطأ الذي وقعت فيه، فنظرا لأن المنظمة العربية للزراعة كانت تحت هيمنة البعث، لذا كانوا يستخدمون مصطلحات بعثية.. فالدول كانت تسمى أقطارا: القطر المصري والقطر العراقي.. الخ, لذا صنفت المسكينة كل الكتب والمطبوعات التي تخص 22 قطرا عربيا تحت اسم "قطر"!
أربيل 28 / 4 / 2013


08 April, 2013

The Death of Baroness Margaret Thatcher




LONDON 4.4.1991
The Death of Baroness Margaret Thatcher 8.4.2013

Baroness Margaret Thatcher, the first woman to be Prime Minister of Great Britain, has died today at the age of 87 years. A politician of the Conservative Party she was first elected as a Member of Parliament in 1959 and was made Education Secretary in 1970. Five years later she became the leader of the Conservative Party and when the Conservatives won the 1979 elections she became Prime Minister. She remained in power through two other parliamentary elections and resigned in 1990 following a leadership battle within the Conservative Party. As Baroness Thatcher she had a seat in the House of Lords and continued to take part in debates there until her health began to fail.

Margaret Thatcher was a lady with strong convictions and she was determined to change the UK’s finances by boosting the free market and reducing the power of trade unions and privatise state industries. Her policies lead to much dissatisfaction within the country but she did not alter her views, seeing the country through many changes that resulted in the Britain of today.  On the international stage she earned the nickname of ‘the Iron Lady’ from the Soviet countries and sent a taskforce to regain control of the Falkland Islands from Argentina.

In March 1991 Mrs. Thatcher received a delegation of Kurdish women and children at her London home referring to ‘the pitiful state of the Kurdish refugees in the mountains bordering Turkey’. She was fully aware of the actions Saddam was capable of, including his use of chemical weapons at Halabja three years before. Although she was no longer in power she promised to do all that she could and took the plight of the Kurds to the Foreign office and action was taken to bring assistance and eventually the Safe Haven was created. At the time Mrs Thatcher said, “It should not be beyond the wit of man to get planes there with tents, with food, and with warm blankets”....”I think we should take vey firm steps. We should go now – it is a real mercy mission.” In later interviews she always said that she did not believe that the allies had not hit Saddam as hard a blow as needed and that the consequences had not been dealt with successfully.

In our time of need this lady stood up for us and played a large role in establishing the Safe Haven for the Kurds in those bleak days of our history. May she rest in peace.

05 April, 2013

" لاتخافون جلب ميعض جلب" امريكا وكوريا

نموذج من الصواريخ التي ارسلها السوفيت الى كوبا ولكنها ارجعت
قبل نصف قرن بالضبط وفي اكتوبر 1962 ولمدة اسبوعين كانت مشكلة ارسال الصواريخ السوفيتيه الى كوبا هي المشكله الاعظم في العالم وكنا على شفى حرب نوويه عالميه ثالثه. واتذكر جيدا انه في ذالك الاسبوع وقبل ذهابي الى سوق الشورجه لشراء سلع بالجمله لدكان والدي في عكد الاكراد ( كان اهم حي للكورد الفيليين في بغداد) طلب مني والدي بان اضاعف كمية المشتريات تحسبا لما سيجري . حاولت ان اهدى مخاوف والدي وقلت له سوف لايقع حرب. ونظر الى رحمه الله ساخرا ومتهكما قائلا"جنابك شلون عرفت", وردي كان سريعا وجاهزا وهو ان الاستاذ عبد الامير الحار استاذ الرياضيات المعروف في ثانوية النضال ( ثانوية المللك غازي سابق) قال لنا في الفصل لتهدئة روعنا ووضع نهايه للنقاش الحاصل  في الصف\الفصل " لاتخافون جلب ميعض جلب" ومعناه لغير العراقيين ان الكلب لايعض الكلب . والغريب وكعادة العراقيين فان الطلبه كانوا منقسمين كان قسم منه مع الحرب ولو كانت نوويه وقسم اخر ضده؟
ومن اقدار الزمان وبعد اربعة اشهر اي في 8 شباط \ فبراير1963 وقع انقلاب البعث المشئوم وادخل العراق في متاهات اعمق لاتقل خطورة عن الحرب النوويه والتي كنا نهابها قبل اربعة اشهر من الانقلاب. والان و بعد نصف قرن مازلنا ندفع الفاتوره بالدم. ودفع ابناء قومي واهلي الجزء الاكبر من الفاتوره.